الشيخ الطبرسي

395

تفسير جوامع الجامع

بميراثهم فيكون عطفا على * ( الوالدان ) * ويكون المضمر ( 1 ) في * ( فاتوهم ) * للموالي ، ويجوز أن يكون في * ( ترك ) * ضمير * ( لكل ) * و * ( الوالدان والأقربون ) * تفسيرا ل‍ * ( موالي ) * كأنه قيل : من هم ؟ فقيل : * ( الوالدان والأقربون ) * ، و * ( الذين عقدت أيمانكم ) * مبتدأ ضمن معنى الشرط فوقع خبره مع الفاء وهو قوله : * ( فاتوهم نصيبهم ) * والمراد ب‍ * ( الذين عقدت أيمانكم ) * موالي الموالاة ، كان الرجل يعاقد الرجل فيقول : دمي دمك وهدمي هدمك وحربي حربك وسلمي سلمك وترثني وأرثك وتعقل عني وأعقل عنك ، فيكون للحليف السدس من ميراث الحليف ، فنسخ بقوله : * ( وأولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض ) * ( 2 ) ( 3 ) وقرئ : " عاقدت " ( 4 ) و " عقدت " ( 5 ) ، ومعنى : " عاقدت أيمانكم " عاقدتهم أيديكم وماسحتموهم ، ومعنى " عقدت " : عقدت عهودهم أيمانكم * ( الرجال قوامون على النساء ) * يقومون عليهن بالأمر والنهي كما تقوم الولاة على رعاياهم ولذلك سموا قواما ، بسبب تفضيل الله * ( بعضهم ) * وهم الرجال * ( على بعض ) * يعني : النساء ، وقد ذكر في تفضيل الرجال أشياء : منها العقل والحزم والجهاد والخطبة والأذان وعدد الأزواج والطلاق وغير ذلك * ( وبما أنفقوا ) * أي : وبسبب ما أنفقوا في نكاحهن من الأموال يعني : المهر والنفقة * ( فالصالحات قانتات ) * أي : مطيعات لله قائمات بما عليهن للأزواج * ( حافظات للغيب ) * خلاف الشهادة ، أي : راعيات لحقوق

--> ( 1 ) في نسخة : الضمير . ( 2 ) الأنفال : 75 ، الأحزاب : 6 . ( 3 ) انظر كتاب الناسخ والمنسوخ لقتادة : ص 43 ، والناسخ والمنسوخ للزهري : ص 19 ، والناسخ والمنسوخ لابن حزم : ص 34 . ( 4 ) قرأه ابن كثير ونافع وأبو عمرو وابن عامر . راجع كتاب السبعة في القراءات لابن مجاهد : ص 233 ، والعنوان في القراءات لابن خلف : ص 84 . ( 5 ) وهي قراءة أم سعد بنت سعد بن الربيع ومبشر بن عبيد وحمزة برواية علي بن كبشة . راجع شواذ القرآن لابن خالويه : ص 32 ، والبحر المحيط لأبي حيان : ج 3 ص 238 .